نعم ..عمر واحد لا يكفي
كتبهاكامل النصيرات ، في 14 تموز 2007 الساعة: 02:39 ص
نعم ..عمر واحد لا يكفي
**
كثيراً ما يردِّد الصديق ماجد القطامي عبارة ( عمر واحد لا يكفي ) ..كنتُ أقف عندها مذهولاً في أوّل الأمر ولا أدري كنه ما يريد ؛ فأنا شاب و ما زالت الأيّام تتراقص بين يديّ..و لأنه يسبقني بعشر سنين ووصل الأربعين قبلي ..فقد وصل إلى هذا الاكتشاف مُبكِّراً ..!! كان ماجد يتألّم ..و لا ينتهي ألمه ..فهو ما زال محشوراً في خيار مطعمه الصغير ..بين الفلافل و الحمص والفول ..رغم الإبداع الأدبي الذي ظهر عليه مبكراً ..فكتب القصّة الواقعيّة و تربّى في أحضان المدرسة الروسيّة ..إلاّ إن الأفق الأدبي مع الواقع الأدبي الأردني أو العربي ظلّ مقصوراً على ( الحالات الفَلَتْ ) والتي تستطيع أن تشب عن طوق واقعها و تلتحق بالحركة الأدبية الموجودة ..إلاّ إن ماجد لم يفعلها ..لكثرة القيود و عدم توفر الفرصة الحقيقيّة له ..برغم ما يمتلكه الآن من عدد غير قليل من النتاج الأدبي والذي لا يقل عن تجارب كبار كتاب القصّة العربيّة ..!!
ليست هنا المشكلة ..على الإطلاق ليست هنا ..بل في تقدّم العمر و اجتياز خط الأربعين و العيش الدائم وسط الألم والمعاناة و الحاجة اليوميّة ..والتي إن قصّرتَ فيها ساعة ؛ دفعت ثمنها أسابيع من القهر والضغط ..!! و ذلك السؤال الكبير الذي دائماً يواجهني به ماجد : على فَرَض أن الله فتحها بأية لحظة ؛ كم بقي من العمر ..؟؟ هل تضمن عدم مرضي ..هل تضمن ألاّ أشيخ وأهرم ..؟؟ عمر واحد لا يكفي يا صديقي ..كان يقولها و دمعة تقف حائلاً بين النزول و الوقوف على حافة الهاوية ..!!
الأيّام الآن تركض بي أنا ..وها أنا أقترب من خط الأربعين ..والأمراض تقتحم جسدي ..والوضع المادّي يتحسن يوماً ويعود ينتكس سنة ..يعني لا يوجد استقرار مادي ..وإن تحسّن على طول ؛ هل ما تبقّى من عمر سيكفي لتعويض حرمان السنوات السابقة والتي كانت مليئة بالحاجة و العوز و كل أشكال الحرمان الأخرى ..؟؟
نعم ..عمر واحد لا يكفي ..نحن الفقراء بحاجة إلى أعمار أخرى كي تستقيم معنا الأمور ..ولأن هذا الطلب مستحيل ؛ لأن الله قدّر لك عمرك دون زيادة أو نقصان ؛ فقد انحسب عمرك كلّه على الألم والمعاناة ..واللحظة التي تنفرج فيها ؛ يخرج إليك حتى من أصدقائك من يحسدك على نعمة الضحكة ( أم نصف دقيقة ) وعلى ( تناولك لرغيف سندويش إضافي ) ..ويبدأون بالتشكيك بمغزى الضحكة و أسباب زيادة السندويشة لمرّة واحدة فقط ..!!
نعم ..عمر واحد لا يكفي ..ولكن بلاء الفقراء هو الفقراء ..ومن يحسدك و يشكِّك بما تبقّى لك من سنين ليس بعيداً عنك ..بل هو من احتواك قبل قليل وهو بالضبط دلّكَ على هذا الدرب ..!! اللهم كن معي ؛ حتى لا أُبالي ..!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يوليو 14th, 2007 at 14 يوليو 2007 3:18 ص
جرعات من الألم.. مصحوبة بتأمل في واقع سريان العمر وضياعه من بين أيدينا..
أنهيتها بإبتسامة بأن قلت آمين.. وملاحظة تقول
حصّن نفسك يومياً صبحاً ومساءاً يحفظك الله ولا تبالي
إنما هي تقسيم الله لرزقه لعباده..
أسأل الله أن يوسع عليك من عنده
وأن يجعل الدنيا في أيدينا لا في قلوبنا
فكل ما فيها إلى زوال.. والبقاء لله وحده
ولكن شيء استغربته
لم ربطت مضي العمر بالفقر؟
ولم ربطت بين تمني العمر الأخر للفقير دون سواه؟
ولم كان المرض للفقير فقط كما أوحى موضوعك؟؟
إذهب إلى عالم الأغنياء وراقبهم عن كثب..
لا في بيوتهم بل في المصحات في المستشفيات في السجون
إبحث في أعماقهم عن السعادة الحقيقية والشعور بالراحة والسكينة
وسترى العجب العجاب وربما وقتها ستحمد ربك ألف مرة على نعمة الفقر..
دمت وسلمت..
يوليو 14th, 2007 at 14 يوليو 2007 5:00 ص
نعم والله عمر واحد لا يكفي لعل العابثين الذين لا معنى ولا مغزى لحياتهم لا يفهمون هذا الكلام ولكن يوافقني عليه كل من له قضية وحاله فيها إما أن يظهرها الله أو أهلك دونها مهما كانت هذه القضية علية أو دنية لكنه جعلها همه فإنه حينها يرى أن أنفاسه معدودة ولا تكفي لهذه القضية لكنه يستسلم لما قضى الله وينتظر التأيد بعد أن يبذل ما في الوسع
أخوكم بدر الدين
[url]www.albadr.org[/url]
يوليو 14th, 2007 at 14 يوليو 2007 9:58 ص
سيدي عمر واحد لايكفي..لطالما قلت ذلك لانه اكثر ما يؤسفني ان العمر سوف ينتهي وهناك اشياء كثيرة اتمنى ان اتعلمها واشياء كثيرة اتمنى ان اشاهدها..
يرحل الانسان يا صديقي ويترك خلفه ذكرى وسؤال…
لكن يا كامل ليس المهم كم نعيش المهم كيف نعيش فماذا نستفيد اذا عشنا الف سنة ونحن ندور وندور في نفس الدائرة..
الحياة عزيزة ولكن احيانا لابد من مغامرة ما ..من تمرد ما…لابد من عمل شيء ما لكسر الدائرة اللتي ندور فيها…وليس لدينا ما نخسر لان الموت ينتظر في نهاية الطريق على اية حال..
اما ان نكسر الطوق او نستمر نعد الشموع المحترقة ونبكي ولاعزاء….
شكرا
يوليو 14th, 2007 at 14 يوليو 2007 11:05 ص
صدقت ..
وصدق قلمك ..
وصدقت أحاسيس القطامي ..
يوليو 14th, 2007 at 14 يوليو 2007 11:29 ص
تحياتي اخ كامل:
لا يهم كم عمر كل واحد فينا ولكن كم انجز بهذا العمر من اشياء هو تمناها وارادها. فالله سيحانة يتحدث عن بعض الاقوام الذين لو رجعوا لنفس الحياة مرة ثانية لوقعوا بنفس الخطأ وهو اعلم بهم وادرى بنفسياتهم.والله يا اخ كامل كل واحد يتمنى ذلك ولكن هذا امتحان للبشر ومدى قدرتنا لاستغلال كل دقيقة من حياتنا. وفقك الله
يوليو 14th, 2007 at 14 يوليو 2007 12:07 م
تحية طيبة اما بعد
لا شلت اظافر انامل اصابع يمينك التي امسكت القلم لتسطر هدا المقال
لا اطيل انما احيلك على مدونتي
http://eymen.maktoobblog.com
وبها قبسات وردت بها هده العبارة
90. افضل النكت ما اضحك بعد بكاء او ابكى بعد الضحك
يوليو 14th, 2007 at 14 يوليو 2007 8:28 م
لا حول ولا قوة الا بلله ,من رضي بقضاء الله وقدره مات و عاش سعيدا لانه ما بايدينا ان حنا عيشين باقدار كتبت لنا عند رب العزه, سوي الي عليك و توكل و الله بيكون في العون ان شاء الله
يوليو 14th, 2007 at 14 يوليو 2007 11:20 م
الصديق كامل
عمر واحد.. وسيكون كافيا…
“قادته إلى حياة أخرى لم يختبرها في قريته التي غادرها حَدَثَا.. ولا اختبرها في شهوره القليلة التي أمضاها في المدينة.
حياة أخرى تعرف خلالها على نفسه.
.. ولم تكن لعنة الجسد قد بدأت بعد..
- ما الذي يبقيك على قيد الحياة؟
سألته وهي تحتضنه في بيته ذات مساء.
- أشياء كثيرة أريد أن أعيشها، وأن أعيش لها.
غامت عيناها بحزن خفيف وهي تقول:
- تصور أن تخسر خياراتك تلك لتجلس متفكرا في سبب واحد يبقيك على قيد الحياة.. ولا تجده.. تصور ذلك!!
لم يبد أن الأمر مهم كثير ساعتها. كانت هناك حيوات كثيرة يعيش فيها.. ودائما ما كان يفكر فيما إذا كانت حياة واحدة تكفي لأن يتمتع بكل ما وهبته له الطبيعة.
- يا إلهي!! لقد كانت عرافة!!
كانت عرافة بالفعل!!
***
يحصي الهزائم كل ليلة، كمن يعد مدخراته.
يحصي الهزائم؛ بهجرتين، وغربتين، ولجوءين.
الأولى خسرها على باب المدينة وقفل عائدا..
والثانية.. خسرها جسده حين اكتشف مفعول الزمن.
***
في المرة الثانية
يدخل المدينة من بابها الغربي منكسرا كطاووس أجرد، ومصحوبا برائحته القروية، وحقول من الكرمة اليابسة.. وبدعوات أمٍ ملّت من كثرة ما رفعت كفيها إلى السماء، فيما دعواتها تعود إليها غير مفضوضة الأختام.
ما الذي فعله الزمن؟!
ما الذي فعله الزمن؟!
ما الذي فعله الزمن؟!”….
موفق ملكاوي
يوليو 15th, 2007 at 15 يوليو 2007 12:58 ص
كلام جميل ورائع
تفضلو بزبارت منتدياتنا
http://aqaba.my-goo.net
يوليو 15th, 2007 at 15 يوليو 2007 10:28 ص
مش عارف كيف أواسيك،وأنا بدي الف واحد يواسوني،على كل حال للسخرية مساحة وللقليل من البوح مساحة،ولا مجال أبدا في الادب للتقليل من أهمية الحزن الثقافية والاعتبارية ،خاصة اذا كانت مرتبطة بحالة انسانية صادقة.كتب لي أحد الاصدقاء العراقيين مقالا وأهداه عبر صفحة واحدة من الصحف العربية،وقال فيه :كيف فعلها المتنبي وابن رشد وهمنجوي و..كيف استطاعوا أن يقولوا معظم ما عندهم في حياة قصيرة..،وهذا السؤال يحيرني أيضا؟؟بس في كل الاحوال لا نريد لخوفنا من القادم أن يلتهمنا،ويضيع لحظتنا الراهنة،فلدى كل منا الكثير الذي لا يعد ليعيش من أجله ألف عمر،رغم اندساس الحياة احيانا في وجداننا على شكل لحظة يأس؟؟شخصيا لا أستطيع أن أمحو من بالي ضحكة طفلي الرضيع وأخوه ابن السنتين اللتان اكتملتا اليوم،وأتذكر أن امرأة جميلة قالت لي مرة،حين تساءلت :لماذا نحن أحياء الى الان،..اللي عنده أبناء يتمنى دائما أن يطيل الله بعمره حتى يتمكن من تربيتهم،والله أعلم
يوليو 15th, 2007 at 15 يوليو 2007 11:40 ص
رماني الدهر بالأرزاء حتى …… فؤادي في غشاء من نبالي
فصرت إذا أصابتني سهامٌ …..تكسرت النصال على النصال
وهـان فـمـا أبـالـي بالـرّزايا ……. لأني ما انتفعت بأن أبالي
يوليو 15th, 2007 at 15 يوليو 2007 2:42 م
آه من الصمت صفة أخشاها لكني أفضل العالم المتكلم العامل
ويقول بعض الحكماء
مامن شئ اشد على الشيطان من عالم حليم، ان تكلم تكلم بعلم ،
وان سكت سكت بحلم، يقول الشيطان : انظروا الى كلامه اشد علي من سكوته.
يوليو 16th, 2007 at 16 يوليو 2007 7:18 ص
يردد دائما اكثرنا ضحكا اكثرنا الما
لااعرف كلما قرات مقالة لك كمقالك اليوم لماذا اصدق مايردد؟
دمت بالف خير