حكاية الطوابير إللي قدام الدكانة
كتبهاكامل النصيرات ، في 28 تموز 2007 الساعة: 21:38 م
حكاية الطوابير إللي قدام الدكانة
**
قيل ؛ وليس كل ما قيل في الغالب يرضي الناس ..ولكن قيل أن زعيماً كبيراً ؛ أكبر من خيبة العرب ..قد جوّع شعبه و ورجاهم الويل ..وأن شعبه صار خبيراً بجغرافيا العذاب و تاريخ العار و رياضيات الافلاس ..وأن المجاعة التي يعيشها شعبه نتيجة سياسته لا يمكن أن تحتمل ..ولكن و الحق يقال ؛ كان كلما أدخلهم في مجاعة مقصودة ؛ أخرجهم منها قبل أن يثوروا ..بس زعيمنا الكبير صار عامل هالقصة عشرين مرّة ..مجاعة ؛ إفراج ..مجاعة ؛ أفراج ..وهلمّ جرّا..!!
قيل أيضاً ..أنه في إحدى مرّات المجاعة كانت الناس تصطف طوابير طوابير قدّام محلات الخبز و البنزين و التموين و غيرها وغيرها ..!! وأن الناس كانت من ( فجّة الضو ) وقبل ذلك أيضاً ؛ يقفون طوابير أمام المحلات التي يريدونها ..!!
في إحدى محلات التموين ( إللي هي دكانة يعني أو بقالة ) ..وقبل الصبح بمسافات ..كان طوابير للناس أطول من المسافة من السلط لعين الباشا ..كل الناس بدها تشتري سردين وشاي و قهوة وسكر ..بس إحنا عرب ..والعرب إلا يطلع فيهم واحد يخربط الدور ..لذا ..كان هناك شخص يحاول اقتحام صفوف الطوابير وكلما تقدّم شويّة ..يبدأ الناس يصرخون عليه ويرجعونه لآخر الطوابير ..!! ومع ذلك لم يفقد هذا الرجل الأمل بالوصول ..وظل يكرر المحاولة ..وكل مرّة ياكل إللي فيه النصيب من المسبات و الشتم و اللكز والدع و العض والترجيع للأخير ..!!
ربنا الله ..ظل الرجل يعاود التجربة ..وفي كل مرة يتقدّم شوية ..يتعرض للفغص و الدعس ..بس كان يتقدّم ..بس كمان طوابير المجاعة لا ترحم أمام الدكانة ..وعندما كاد يصل الرجل أوّل الطوابير المتزاحمة بعد مضي أكثر من أربع ساعات من الكز واللز والدز .. أمسكته مجموعة غاضبة و ترفشوه أرضاً و ظلّوا ينجروا فيه ليوم النجر ..ومن ثمّ شحطوه إلى آخر الطابور ..ورموه وسط تصفيق الناس لهم ..!!
وقف الرجل ..نظر للجميع ..بصق عليهم وهرب ,,ولكنه لم يهرب لبعيد ..بل ركب إحدى البنايات المجاورة للدكانة ..وصاح في الناس : من الفجر وأنا بدي أوصل أول الطابور وإنتو بترجعوني ..بس من شاربي وإلا يكون على كندرة ؛ ما أفتح الدكانة ولا أبيع حدا منكم اليوم ..!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقال ساخر | السمات:مقال ساخر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يوليو 29th, 2007 at 29 يوليو 2007 7:30 ص
like the tafeely that went to the bus stop early in the morning to avoid the lines, then after he sat down and the bus got full, a guy is yelling at him: get up I am the driver. funny story, yours that is. people sometimes are blinded by their needs
يوليو 29th, 2007 at 29 يوليو 2007 2:48 م
الأخ الكريم كامل :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته …
نحن باختصار ، شعوب لا تعرف التفاهم …
وسوء التفاهم راجع لغباء كل الأطراف …
تحياتي إليك ..
والله من وراء القصد …
يوليو 29th, 2007 at 29 يوليو 2007 6:59 م
لاداع لذكر كل التفاصيل…
فلولا ثقافة الطابور لما سخر الحاكم منا كل هذه الفترة…
شكرا