عندما ألقى ( زهير النوباني ) الجندي الإسرائيلي من فوق السطوح
كتبهاكامل النصيرات ، في 16 تشرين الأول 2007 الساعة: 15:50 م
عندما ألقى ( زهير النوباني ) الجندي الإسرائيلي من فوق السطوح
**
كان ( زهير النوباني ) والذين معه عطشانين عَ الآخر ..بعد حرمان من الماء استمرّ طويلاً ..!! كان زهير ؛ غير زهير ..مش مهم العطش ..المهم المجازر إللي ترتكب برّة ..ورائحة الموت إللي غطّتْ على المكان إللي تم احتجاز زهير و رفاقه فيه ..!!
الجنود الإسرائيليون يقتادون زهير و من معه من رجال و نساء إلى السطوح ..قلبي يخفق فقد كنتُ أعلم مسبقاً أن ( زهير النوباني ) سيموت بل سيستشهد هناك ..ولكن لم أكن أعلم بتفاصيل الاستشهاد ..كنتُ أخاف أن يمضي زهير هكذا دون أن يفعل شيئاً يستحق الحياة عليه ..وكنتُ أخشى أن تذهب دموعي التي سأذرفها بعد قليل عليه ؛ هباءً منثوراً ..لأني أكره الموت بالمجان …!! ولكنه ما خذلني ..فما إن وصل السطوح وما إن أطلق الجندي الإسرائيلي عدّة عيارات ناريّة باتجاه ( خزّان المياه ) لإفراغه من المياه ..وما إن بدأت المياه تتدفق من ( خزوق الخزّان ) ..حتى طار العطشان زهير إليها متحدّياً ثُلّة الجنود الصهاينة ..أراد ( شويّة نُقَطْ ) من الماء المتدفِّق ..لكنّ أرجل الجنود الصهاينة كانت تعمل بسرعة وهي تبعده عن الماء ..!! مشهد لن أنساه ..لأنه يمثل لي قمّة الألم واتخاذ الموقف ( إللي هو ) ..فالغيظ الذي أصاب زهير النوباني كان كفيلاً برسم الشهادة ..بسرعة فائقة يتناول زهير الجندي الاسرائيلي و يلقي به من فوق السطوح ؛ تحت دهشة الجميع ..حينها ..وحينها فقط ..تمّت الشهادة التي طلبها زهير ؛ حيث فتح أحد الصهاينة النار عليه و فتح معه عيوننا على بكاء لا ينقطع ..!!
لم يمت زهير النوباني ..فقبل قليل تكلمتُ معه في التلفون و وعدني بزيارة ..الذي مات هو ( أبو سالم ) الشخصيّة التي أدّاها النوباني في مسلسل ( الاجتياح ) ..عفواً أنا قلتُ أدّاها ..أنا اعتذر عن هذه الكلمة ..وحتى كلمة جسّدها لا تنفع ..بل شخصية أبو سالم هي شخصية زهير ..لم أفرّقهما عن بعضهما ..لولا الموت الذي و ضع حدّاً فاصلاً بين الشخصيتين ..ولو خيرتُ زهير بـِ ( ميتة ) لاختار ( ميتة أبو سالم ) ..!!
حدثتكم عن لقطة واحدة لا تتعدى الثلاث دقائق من مسلسل الاجتياح ..وهو بحق مسلسل المسلسلات ؛ من الناحية الفنية و الانتاجية ..وأعتقد إنه إذا ما أخذ نصيبه من حق العرض فسيكون حديث الناس لسنوات قادمات ..لأنه مسلسل لا ينقصه إلاّ المشاهدة فقط مع تجهيز النفس جيداً لبكاء حقيقي طالع من القلب على ما حدث في جنين عام 2002 .
أبكيتني يا زهير ..وأبكاني العمل من أوّل حلقة ..و هذا عمل لو لم يقم ( المركز العربي ) بغيره ..لكفاه ذلك ..ولعلها فرصة لإعادة نجومنا الأردنيين إلى السماء مرّة أخرى ..!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقال ساخر | السمات:مقال ساخر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أكتوبر 16th, 2007 at 16 أكتوبر 2007 6:24 م
قصة جميلة وجمالها يكمن في ما تختزنه من معاني
أكتوبر 17th, 2007 at 17 أكتوبر 2007 7:09 ص
إبن العم تألق جديد لكنه مميز لأنك أنصفت فيه فنانا أردنيا عربيا لطالما أبدع في أي دور أسند له لك التحية ولضيفك اليوم ألف مبروك النجاح وإلى الأمام
أكتوبر 17th, 2007 at 17 أكتوبر 2007 4:09 م
..ربما انا لست بمتابع جيد لك , و لكن كمقال لم تكن انت انت منذ مدة و لا اعرف السبب و لكن كخبر او ( سُلافة ) اذا سمحت لي افضل ما فيها كما تفضل الاخ رائد الاشادة بفنان لم ياخذ حقه و بانتاج لا اعرف تماما اين و قع الخطأ تماما معه , في الاعلان او في شيء اخر ..لانه عمل يستحق كما تفضلت المشاهدة .
…شكر اخر لك و لعالمك الي نتمنى عودتك له كما بدأت .
أكتوبر 22nd, 2007 at 22 أكتوبر 2007 10:54 م
أشكرك اخي كامل على المقال الرائع جدا .. لكن للأسف قوبل مسلسل الاجتياح يعتيم اعلامي كبير لا أفهم لماذا ومتى وكيف حدث هذا التعتيم . مع العلم اثناء العمل كان هناك دعايه جيده للعمل .
احد افراد طاقم التصوير
زيد الخالدي
فبراير 14th, 2008 at 14 فبراير 2008 3:40 ص
سمعت عنه بس ولا فضائية عرضته حسب علمي ؟؟؟ وين ممكن افوشه ؟؟