حدث معي في مزرعة منصور الباكستاني
كتبهاكامل النصيرات ، في 10 كانون الثاني 2008 الساعة: 18:25 م
حدث معي في مزرعة منصور الباكستاني
**
طقّتْ براسي و حبّيتْ أعمل جولة مفاجئة على مزارع الكرامة و خصوصاً المزارع إللي عشنا و اشتغلنا فيها وكانت هناك ذكريات الطفولة و الشقاء ..!! أخذت معي أم بغداد و ابنتيّ بغداد و جيفارا..كانت لحظات للذاكرة مفعمة بالحنين و الهبل ..!! كل شوية كنت أقول لزوجتي : هان كنّا ساكنين لمّا كنت بالخامس وهان بالسادس وهان وهان ..فتدخل بغداد على الخط : وأنا كمان كنت ساكن ..!! كنت أضحك وأقول لها : لا يا بابا ..ما كنت ساكنة انت لأني أمك ما كنت أعرفها ..فقالت بغداد : والله كنت ساكنة ؛ حتّى اسأل جدّوه..!!
كانت هذه الجولة قبل عيد الأضحى بأكمن يوم ..وفجأة تذكرتُ ( منصور الباكستاني ) ..وكيف إني من زمان وعدته بزيارة لمزرعته ..اتصلت به وقلت له : جايلك ..؟؟ وما أن وصلت حتى استقبلني كأني هبطتُ عليه من السماء ..لقّطنا ( بيت انجان أو باذنجان ) و كوسا ..والحقيقة أنا ما لقّطت شي ..هو قام بكل شيء ..بغداد تسرح و تمرح ..وجيفارا تنادي عليّ من بعيد بخطاها الرتيبة و البطيئة ..!! المُهم ..خلّصنا الجولة ..وأردنا الانصراف ..
أم بغداد ماشية قدامي و بغداد ماشية وراها ..و أنا وجيفارا وراء بعض ..هناك كلب مربوط أخذ ينبح ..خافت أم بغداد ولكن منصور الباكستاني قال : ما فيه خوف ..هادا كلب حبيب ..!! تعمدتُ أن أسرع الخطى قليلاً و أترك مسافة بيني وبين جيفارا حتى أرى ردّة فعلها و أنا بعيد عنها و الكلب المربوط ينبح ..!! ظلّت جيفارا تمشي واثقة وعيناها لا تغادران الكلب الذي يزداد نباحه ..وما إن صارت على خط موازي معه حتى بدأت تبكي ..وما إن بكت حتى انطلق الكلب المربوط نحوها ..وأنا أضحك لأن الحبل المربوط فيه الكلب لن يصل إلى حيث تقف جيفارا ..ولكني توجهت راكضاً إليها حتى اطمئنها ..وعندما رآني ( الكلب ابن الكلب ) أركض نحوها غيّر اتجاهه وصار يركض نحوي ونباحه أعلى من صوت طائرات أمريكا ..!!
تفاجأتُ أن الكلب ابن الكلب قد فكّ الحبل ..وقد عرفتُ ذلك وهو يتسلق عليّ محاولاً خرمشتي ولولا دفاشتي لكان ظفر منّي ابن الكلب ولكني نفضتُ قدمي بقوة تؤهلني لدخول مسابقة ( النفض ) واحتلال المرتبة الأولى عن جدارة و دون منازع كمان ..!! في هذه اللقطة ..أم بغداد أعتقد بأنها دخلت مسابقة ( الصرخة القاتلة ) ..خصوصاً بعد أن تركني الكلب ابن الكلب ورأى بغداد تركض فركض باتجاهها وأمسكها من الخلف وبطحها الحقير أرضاً وخبّطّ على ظهرها ومنصور الباكستاني يركض عليه و هو يقول لنا ( ما فيه خوف؛ الكلب حبيب ..ما مُشْكِلْ ما مُشْكِلْ ) ..!!كل هذا و الكب حبيب ..كيف لو كان عدوّاً ..وكل هذا وما فيه مشكلة ..ماهي المشكلة إذَنْ ..؟؟ تم إلقاء القبض على الكلب و تم ربطه جيّداً هذه المرّة ..!!
في طريق العودة ..كنت أكرّر عبارة ( الحمد لله ؛ عندي بنتين وولد ..آه والله .. الحمد لله ؛ عندي بنتين وولد ..) وعندما كررتها أكثر من اللازم ..قالت أم بغداد : شو قصدك عند بنتين و ولد ..؟؟ قلت لها : يعني الحمد لله إني لحّقت حالي و خلّفت ..لإني بعد إللي صار اليوم أجزم بأن الخِلْفة صارت مستحيلة ..أنا خربااااااااااااااااااااااااااااااااااان يا حبيبتي ..!!
ملاحظة : في يوم الخميس بعد الحادثة وأعتقد أنه ثاني يوم العيد ؛ و قبل المغرب بقليل ..أصرّت عمّتي ( مِشْخَصْ ) إلاّ تنزل على مزرعة منصور الباكستاني و ترُشْ ( رشوش الخوفة ) ..وتم ذلك فعلاً ..ولمّا سألتُ ليش الخميس بالذات و قبل الشمس ما تغيب ..قالوا : الرشوش لازم يكون بهذا التوقيت بالذات من ذلك اليوم ..!! قال يعني جوابهم أفحمني عَ الآخر وقال يعني فهمت ليش يوم الخميس قبل المغرب بشوية ..!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقال ساخر | السمات:مقال ساخر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 10th, 2008 at 10 يناير 2008 7:55 م
عااااااااااااااااش من شافك.. وطوّلت الغيبة يا أبا بغداد وش السالفة
يعني لو ما كانت عمتك مشخص ولا كلب منصور الباكستاني ما كنّا شفناك؟
تجربة مريرة لا تنسى.. بعضها يطبع في ذاكرة صغارنا وصمة لا يمحوها مرور الأيام والسنين..
المهم حمداً لله على سلامتك وسلامة الصغار.. ترى والله إنه موقف مش هين..
بس ربك مشاها على خير.. وأشك أن تحتمل الصغيرتين رؤية كلب ما يوماً ما دون أن ينتابهما الخوف إن لم يكن الرعب..
انتبه المرة الجاية لفارق اللغة بينك وبين الباكستاني.. وتأكد من ربط الكلب المرة الجاية
دمت وسلمت..
يناير 11th, 2008 at 11 يناير 2008 1:32 ص
ههههههه اسلوبك ساخر جميل …رغم ان بعض الجمل سقطت منى شويه علشان اللهجه ..ولك تحياتى…ده رابط مدونتى اتمنى استفاد من خبراتكم
http://blog.mashy.com/node/2701
همس القلوب
يناير 11th, 2008 at 11 يناير 2008 2:52 ص
إشتقنا لك يا ابا بغداد , و الحمد لله على سلامتك و على سلامة أطفالك و كل عام و انت بخير ..
يناير 11th, 2008 at 11 يناير 2008 7:28 ص
عوده موفقه لمكتوب افتقدناك
وخطاك السو
يناير 11th, 2008 at 11 يناير 2008 8:37 ص
عاش مين شافك ابو بغداد
والله طال انتظارنا لك
وش السالفه
الله يخليلنا الحجه ام مشخص
الي لقطتتلك الخوفه
وانفك ………قصدي السانك حتى اتغرد من جديد
ودمت اخي العزيز
يناير 11th, 2008 at 11 يناير 2008 3:13 م
مرحبا
عاش من شافك
وين هالغيبة
تحياتي لك
عبيدات
يناير 11th, 2008 at 11 يناير 2008 6:33 م
اخي وصديقي كامل…..
اود اولا ان اخبرك باني دائما يراودني كبوس باني ماسك بخناق كلب لا انا بقتله ولا هو بيفلت من ايدي…
حمدالله على السلامة وياسيدي ماتصدق كلشي بتسمعه انت شفت بعينك انه الكلب لاحبيب ولابطيخ…يعني باختصار المهم مانراه وليس ما نسمعه…
بالنسبة لموضوع العمة مشخص اقول بانه علاج الخوف من الكلاب هو ان تقوم بمواجهة الكلب مرة اخرى…يمكن يتغير الوضع….
اخيرا تحياتي لك ولاصالة عمتك..ولثرى الغور الاخضر الي انت مقصر كتير في رواية حكاياته الدافئة…….
دمت بكل ود……
اخوك باسل
يناير 11th, 2008 at 11 يناير 2008 8:18 م
قريبا جدا ترقبوا
فقط للاردنيين وابناء فلسطين المحتلة
شبكة وطن الاعلامية
http://www.watannet.net
info@watannet.net
يناير 11th, 2008 at 11 يناير 2008 10:32 م
شكراً سيدي
يناير 13th, 2008 at 13 يناير 2008 8:51 م
سلام الله عليك استاذ كامل
صدقني بالأمس حاولت أن أرسل لك رسالة بريدية تحمل فوائد البادنجان وها أنت
تعود إلينا في مكتوب وبموضوع البادنجان وسوف أرسل لك تلك الفوائد لتعم الفائدة
تحية عطرة لك وسلام الله عليك منور مكتوب يا أستاذ كامل
يناير 18th, 2008 at 18 يناير 2008 4:48 م
منتديات إيجيبت بلاس
إشهار ونشر المواقع والمنتديات في محركات البحث - رفع ترتيب الصفحات بجوجل وياهو وغيرهم من محركات البحث - وسائل تحسين ترتيب المواقعSearch Engine Optimization - Arabic SEO - تهيئة المواقع فائدة و أهمية الكلمات الدليليه - seo الكلمات المفتاحية - اضافة موقع الى جوجل - اضافة في محركات البحث - كيفية اشهار المواقع - اضافة و تهيئة المواقع
اخبار رياضية من مصادر وصحف العربية شات - العاب اسلامي حوارى فتاوى استشارات نفسيه واسريه واجتماعيه وحلولها من قبل مشايخ ودكاتره .كتب برامج مسنجر خطوط عربية برامج جوال برامج نوكيا مكتبة البرامج 6600 برامج اغانى , اغانى عربيه , افلام عربيه , افلام اجنبيه , اغاني , اغانى سعوديه ، صور …Linux شرح لنظام اللينكس وكل ما يتعلق به.دعم العربى متخصص فى دعم وتطوير وتعريب منتديات MyBB وخدمات تطوير المواقع و المنتديات و …free
http://egy2plus.co.cc/mybb
يناير 19th, 2008 at 19 يناير 2008 11:51 ص
زوروا مدونتي بالنقر على اسمي
انتظر تعليقاتكم
حادثة الباص
غريب هذا الزمان, القمر في حضن العنان ينادي صوت الحق الرنان, لكن الحق في هذا المكان, فضل الكتمان, اخرساً سكّان.
في طريقي في إحدى الباصات التي تربط محطة القطار في مستوطنة بنيامينا بقريتي الفريديس- المنسدلة من جبال الكرمل الفلسطينية لاحد مروجها, تلفحها من الغرب نسمات شاطئ فلسطين التاريخي, متوسطةً مستوطنات كثيرة , صامدة غلاّبة على الجور, شامخةً وببساطتها فاخرة!-التقيت عددا من نساء قريتي البسيطات العاملات في تنظيف بيوت المستوطنين في مستوطنة “زخرون يعقوب” او بلدة “زمّارين” كما سمّاها اجدادي، ومن بينهن صبية أسميتها “عروبة” لما في شكلها وصفاتها ما يدل على عروبتنا وإنسانيتنا . هي في الرابعة عشر من عمرها, جار الزمان على عائلتها فاضطرت ان تترك الدراسة وأن تساعد أهلها لكسب لقمة العيش، فلم تجد أمامها باب تطرقه إلا باب “الشغّالات” او المنظفات, فهي وبلا شك فتاه عربية مؤهّلة لذلك لكونها عربية أولا وثانياً لأن الفتايات العربيات يتعلمن من جيل صغير الاعمال المنزلية فتكون قادرة على مثل هذه الاعمال, هي سمراء، قصيرة، مكتنزة الخدود والجسم، ضحوكة، خجولة، وراضية بقسم القدر, تلبس قميصا اسودا طويلا، وبنطلوناً اسوداً ووشاحا اسوداً ونعلا اسوداً…اسوداً, اسود كحال القوم, كحال النفس والوطن “يللا بلبس اسود أحسن ميقولوا عني دبة!”. اعتلت الفتاه الباص وبلغتها العبرية المكسرة خاطبت سائق الباص ” اني تسريخا لفاراديس” دفعت الفتاة أجرة الباص ودخلت وجلست في المقعد اليميني من مقعدي، تقدم الباص بضع محطات حتى وصلنا تلك المحطة. يهودية متدينة من اصل غربي في الثلاثينيات من عمرها تجر عربةً تحمل فيها ابنتها الصغيرة الجميلة التي لم تتجاوزالنصف الاول عامها الثاني، حالهما كان مثيراً للشفقة، اذ كانتا منهكتان، تعبتان، وكانت الام تحمل على ظهرها الكثير من الاغراض . خاطبت السائق اليهودي:
-هل بأمكاني ادخال العربة؟
رد بقسوة:
-بالطبع ليس بامكانك ..
-الفتاة نائمة ونحن منهكتان وأمامنا طريق طويل!
امرأة عربية في الباص: ادخلها ما المشكلة!
- هذا ليس من اختصاصك ..ضعي العربة في ال”باجاج” وادخلا او ان لا تدخلا…
- ايها المسافرون هل منكم من يستطيع مساعدتي في وضع الأغراض في “الباجاج”؟
سكون وصمت حلّ على ركاب الباص اليهود لم يقم احد..ولم يحرك أحد ساكنا الا الفتاة العربية والتي وبالرغم من جيلها الصغير تعلم ان هذه اليهودية المتدينة هي لبرمانية المنهج, تكره العرب وتدعوا الى تهجيرنا وتتظاهر ضد السلام, وتسبنا وتصللي لموتنا وزوالنا وهي اصلاً “نتسول شوعا” تعرض اهلها لقسوة التهجير واللا سامية في اوروبا ثم جائت الى ارضنا سكنتها بالقوة وأكلت ثمارها وطردت سكانها وكأن العرب من اضر باليهود!..ثم يأتي السكان الاصليين وفقط هم من يساعد!..ساعدتها وحملت معها جميع الاغراض..حتى كلمة شكرا لم تنطقها تلك المتدينة, بالرغم من انها كانت بأمس الحاجة لتلك لمساعدة، لم تقدر ذلك حتى بكلمة شكر!..موقف هو بسيط جداً جداً من بين مواقف كثيرة مرت في باصات وقواطر وشوارع ودنيا فلسطين،مواقف بالملايين، وحب فلسطيني، وعطاء بالمليارات! وبالمقابل عنصرية، قسوة، نبذ، وجفاء.
غريب هذا الزمان, القمر في حضن العنان ينادي صوت الحق الرنان, لكن الحق في هذا المكان فضل الكتمان, اخرساً سكّان.
أغسطس 28th, 2008 at 28 أغسطس 2008 1:46 م
شكرا موضوع رائع حقا