لَـطْـعَة بـِ لَـطْـعَة
كتبهاكامل النصيرات ، في 4 شباط 2008 الساعة: 22:56 م
لَـطْـعَة بـِ لَـطْـعَة
**
يخرب بيت الانتظار ..وبيت إللي يحب الانتظار ..كل حياتنا ملطوعين نستنّى ..كم أكره اللَـطْـعَة ..منذ زمن وأنا ملطوع بانتظار تحرير فلسطين ..وفلسطين ملطوعة بالدم بانتظاري ..!! منذ زمن وأنا ملطوع بانتظار أن تنخفض الأسعار و يصبح بإمكاني استئجار بيت بعشر ليرات ؛ وكل الأسعار ملطوعة بانتظاري كي أتشعبط عليها وأصل لعلو ارتفاعها وأنا اللاهث من سعرٍ لسعرٍ لا أقوى حتى على شراء تذكرة مجانية لأتفرج على مسرحيّة ارتفاع الأسعار ..!!
ما كرهتُ في حياتي إلاّ الانتظار و الاعتذار وإسرائيل وأميركا ؛ والعَدَسْ حينما يكون وجبة إجبارية ..ولكن يبدو أنني كما تعاملتُ مع العدس الإجباري وأكلتُ منه غصب عن إللي جابوا أهلي ..يبدو أيضاً إنني تعاملتُ مع أميركا وإسرائيل غصب عن إللي جابوا جيرانا و جيران جيرانا ..ولأن إسرائيل وأمريكا هما أم اللَـطْـعَة والانتظار فقد تعاملتُ طوال حياتي مع الانتظار باعتباره انتاجاً أمريكياً بأيدي إسرائيلية ..فتحوّلت حياتي كلها إنتظار في انتظار أو لَـطْـعَة بلَـطْـعَة ..!! لذا ..اتخذتُ ستين عذراً لزوجتي وأنا أنتظرها كي توافق على الزواج مني ..!! والتمستُ ألف عذر للقاضي الذي حكمني ذات يوم وأنا ملطوع أنتظر شهوراً متتالية إلى أن وصلتُ إلى ( ما بدي براءة ؛ خليه يحكم و يخلصني ) ..ورضيتُ بأعذار حكوماتنا المُتعاقبة على عقابي و هي تلطعني على مشارف فتوحاتها الداخليّة وترفض أن أدخل إليها لأرى الفتح بأُم عيني أو بـٍ ( أبو عيني ) و أخيها و ابن عمها لعيني التي ما رأت إلا اللَـطْـعَة والانتظار ..!! وشربتُ مليون عذرٍ لكل أصدقائي و صديقاتي وأنا ملطوع كالعاشق الكاذب بانتظار أن يتشرّف أحدهم ويشرفني في صدق موعده ووعيده ..كلهم يعدّون اللَـطْـعَة لي و الانتظار ..!!
المهم ..وعلى كل ما مرّ عليّ من لَـطْـعَة وانتظار طوال سنواتي إلاّ إنني لم أتأقلم إطلاقاً ..فما زلتُ أرفض انتظار الأمريكان وانتظار الحلول الاسرائيلية ..وأرفض بعنف كاريكاتير الحكومة في اللطع ..وأرفض حتى أصدقائي حينما يتأخرون عن موعدهم خمس دقائق إلا إذا كان سبب التأخير ربانيّاً أو بقرار حكومي ..!! ومع ذلك ..ما زلتُ أعيش تحت الانتظار ملطوعاً كالواقف مصلوباً بلا ملابس وسط الأعاصير ..والوحيد الذي لم يلطعني ولم يجعلني أنتظر هو الفقر ؛ فكل لحظة يأتيني حتى بلا مواعيد ويطمئن على إني ( ماسح تماماً ) ويقول لي : اوعى تكون خنتني مع شي عشر ليرات ..وأنا أؤكد له بأني لم أخنه لأني غير قادر على الخيانة ؛ أمّا إذا الله فتحها علي فسأخونه مليون مرّة في الدقيقة وسأحاربه حتى آخر لَـطْـعَة بحياتي ..!!!!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقال ساخر | السمات:مقال ساخر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























فبراير 5th, 2008 at 5 فبراير 2008 12:56 ص
الله يكفيك شر اللطعة يا اخوي
فبراير 5th, 2008 at 5 فبراير 2008 7:50 ص
.
* أولاً …جئت اليك لاعتذر عن ما سببته لك الصور أياها من ألم .. فأرجو قبول اعتذاري
…بس ما طلتعنيش كتير..!!
*…ثانياً…أنا كل ما أسئل حد أشمعنى أحنا دايماً كوارثنا بالجملة…و قضايانا ملهاش حل؟
..يقولك ده امتحان من ربنا..واضح ان احنا فى لجنة لم ينجح أحد..؟؟؟
…عامة أدينا ملطوعين…يمكن فيه ملحق…؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
.
فبراير 5th, 2008 at 5 فبراير 2008 9:59 ص
دور كرت غوار ترتاح شوي استاذي من اللطعه
نصيحه مجربه
ومفعولها خيالي
ودمت استاذي العزيز
فبراير 5th, 2008 at 5 فبراير 2008 7:55 م
ياصديقي الدنيا زي ماقلت لك حائط كبييييييييييييييير نمشي اما جنبه او داخله ولان الحائط له بدايه ولا نعرف بعد اين نهايته . فنحن ملطوعين الي جواره بانتظار تلك النهايه .
وبعدين اللطعه افضل من لاشيء . صحيح ؟
ونحن الشعب العربي معروف بطوله باله التي تستمر الي الابد هل سألت نفسك من اين يأتي الشعب العربي بطوله البال تلك ف مواجهه حكامه ؟
من هذه اللطعه التي تشتكي منها .
اذن . نشكر حكامنا الذين علمونا الصبر وطوله البال عن طريق تلك اللطعه الابديه
ملطوعين باذن الله
yes4ever
فبراير 5th, 2008 at 5 فبراير 2008 9:36 م
والله يا أخي شايفة كل شي في الدنيا لطعة بلطعة ، أصلا اذا ما انلطعنا ما بيطلع معانا اشي ، هذا اذا كان طالع بايدنا حيلة اصلا.
فبراير 6th, 2008 at 6 فبراير 2008 4:17 م
أستاذي الكريم
كل لطعه وأنت بخير؟؟؟؟
لماذا تلوم اللطعة ومن تسبب بها؟
على ما أعتقد نحن فقط من تسببنا بهذه اللطعة وأردنا بل عشقنا هذه اللطعة وعشقناها لأولادنا وأولاد أولادنا؟
هاتلي اي ملطوع يقولي غير هيك؟ علشان الطعها في وجهه؟
لك الخير
ياسر